Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٥٧

فقد سمَّى رسول الله ﷺ من فعل هذا مفرِّطًا، والمفرِّط ليس بمعذورٍ، وليس كالنَّائم والنَّاسي عند الجميع من جهة العُذر، وقد أجاز رسولُ الله ﷺ صلاته على ما كان من تفريطه.

وقد رُوِي في حديث أبي قتادة هذا أنَّ رسول الله ﷺ قال: "وإذا كان الغد فليصلِّها لميقاتها" (١).

وهذا أبعد وأوضح في أداء المفرِّط للصلاة عند الذِّكر وبعد الذِّكر.

وحديث أبي قتادة هذا صحيح الإسناد، إلَّا أنَّ هذا المعنى قد عارضه حديث عمران بن الحصين، في نوم رسول الله ﷺ عن (٢) صلاة الصُّبح بسفره، وفيه: قالوا: يا رسول الله، ألَا نصلِّيْهَا لميقاتها من الغد؟ قال: "لا، إنَّ الله لا ينهاكم عن الرِّبا، ثم يقبله منكم! " (٣).

ورُوِيَ من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ مثله. وقد ذكرنا الأسانيد