Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 1/ 97

Text

الفصل الأول في مِاهِيَّةِ الأَبَنُوسِ الأبنوسُ خشبٌ كثيفٌ صلبٌ رزينٌ، ذو رائحةٍ تفوح منه إذا تبخَّر بالنار داخله أسود، وظاهره بيِّنُ البياض والحمرة. وربما كان فى داخله عروقٌ هى كذلك أيضاً، وسواده ذو إشراق. ويوجد فى طعمه قبضٌ، وربما كان منه ما يلذع اللسان ويقبضه بقوة. ومائيته قليلةٌ، ولذلك لايسوِّس سريعاً. ومادام حديثاً، يكون فيه رسومه؛ فإذا عتق كثيراً، فارقته، لأجل انحلال شئ (١) من مائيته وهوائيته (٢) . ومنه هندىٌ، ومنه حبشىٌّ؛ وهو أفضل أنواعه. وأفضل هذا النوع، ما كان أملسٌ خالصُ السواد. وإذا حُكَّ الأبنوس على جسمٍ صلبٍ، كالمسمن، مع بعض الرطوبات. انحلَّت منه حكاكةٌ يستعملها الحكَّاكون. وإنما كان الأملس أفضل، لأن الملامسة إنما تكون لتشابه أجزاء المادة. وإنما كان الخالص السواد أفضل، لأنه إنما يكون كذلك، إذا كانت أجزاؤه متشابهةً، وكانت القوة الفاعلة لسواده، قويةً (٣) تامة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) - ن. (٢) :. وهوابته. (٣) هـ: قوته.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (١/ ٩٧)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ١، ص ٩٧.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ١، ص ٩٧.

Go to a printed page