Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 2/ 489

Text

الفصل الخامس فى فِعلِ الأَفسَنتِينِ فى أعضَاءِ الغِذَاءِ إنك قد علمتَ أن الأَفْسَنْتِينَ ((١) بعيدٌ جداً عن جوهر الغذاء؛ فلذلك (٢) ليس يغذو (٣) شيئاً من الأعضاء. وعلمتَ أنه يقوِّى المعدة، وأن عصارته تضرُّ المعدة وفمها، لما فيها من اللذع - بزيادة الحرارة والنارية - مع قلَّة القَبْضِ المقوِّى، لأجل قلة الأرضية. وكذلك الحشيش (٤) من غير النبطى يضرُّ فم المعدة، بخلاف النبطى فإن النبطى لزيادة أرضيته الباردة القابضة تشتد تقويته لفم المعدة من غير لذع يحدثه؛ لأجل قلة مرارته، ومع ذلك فإنه عَطِرٌ؛ فلذلك هو موافقٌ لفم المعدة وينفع من أورامها؛ لأنه ليس بلاذعٍ كما فى الحشيش. وجميع أجزاءُ الأَفْسَنْتِينِ وشرابه وعصارته، كل ذلك يردُّ الشهوة جداً ويقوِّيها (٥) ، وذلك إذا استُعمل من مائهِ أو طبيخه، كل يوم، ثلاثُ أوثولاسات (٦) ولزم ذلك عشرة أيام. وهو دواءٌ عجيبٌ لذلك، لما فيه من التقوية مع الجلاء والتجفيف والتنقية من الفضول. وكذلك شرابه يفعل ذلك، إذا أُديم

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ن: الافسبتين. (٢) ن: فكذلك. (٣) :. يغدوا. (٤) يقصد: الأفسنتين حشيشاً، غير مطبوخ أو معجون. (٥) سوف يعاود العلاء ذكر ذلك المقدار فيما بعد (انظر تعليقنا عليه هناك) (٦) ن: أوثلثات.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (٢/ ٤٨٩)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ٢، ص ٤٨٩.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ٢، ص ٤٨٩.

Go to a printed page