Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية المقالة العاشرة فى أحكام الإجاص الفصل الخامس في فعله في أعضاء الغذاء

الشامل في الصناعة الطبية

ابن النفيس

Printed page ١/ ١٩٨

الفصل الخامس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ الغِذَاءِ

إن الإجَّاص قليل الغذاء، وذلك لأن رطوبته مائيةٌ لايسهُل انعقادُها إلى جوهر الأعضاء. وما كان منه أكثر (١) أرضية، كالإجَّاص الكبار؛ فهو أكثر تغذيةٌ من الإجَّاص المائى المعروف بالصيفى، والأبيض المسمَّى بالشاهلوج. لأن هذا النوع كثيرُ المائية جداً.

ولايخلو (٢) الإجَّاص من إرخاءِ المعدة، وما كان منه أكثر مائيةً - كالحلو والشاهلوج والصيفى - فهو أكثر إرخاءً للمعدة. وما كان منه أقبض طعماً كالقراسيا المعروفة بالمجهولة؛ ففيها تقويةٌ للمعدة، وتمنع (٣) القئ الصفراوى (٤) وذلك بما فيها من القبض، وكذلك شرابها. ولذلك يؤمر المحمومون بالتنفُّل (٥) بها، مع السُّكَّر. والإكثار من القراسيا المعروفة بالبعلبكية، تُحدث الغثيان لأجل حلاوتها.

وأصحاب المعدة الحارَّة، لايتضرَّرون بالإجَّاص، بل ينتفعون به جداً لتعديله مزاج المعدة، وتسكينه المرة الصفراء المتولِّدة بسبب حرارة المعدة. اللهمَّ