Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 1/ 170

Text

الفصل الثالث في فِعْلِه في أَعْضَاءِ الرَّأْسِ لما كانت ثمرةُ هذا النبات باردةً قليلاً، يابسةً، مجفِّفةً، منقِّيةً مع تحليلٍ وتقوية، لما فيها من القبض؛ فهى - لامحالة - نافعةٌ للعين، إذ العين (١) لأجل رطوبتها مع ميلها إلى الحرارة، يوافقها ما يكون بالصفة المذكورة. ولأجل ما فى هذه الثمرة من الجلاء، والتحليل الذى يلزمه التلطيف صارت هذه الثمرة تحدُّ البصر، وتُعجن الشيافات بماء نقيعها، فتكون (٢) أكثر نفعاً، وأشد تحديداً للبصر. ولأجل ما فى هذه الثمرة من العفوصة القبَّاضة، والمرارة المجفِّفة المنقِّية الجلاَّءة؛ صارت هذه الثمرة شديدة التشديد للَّثةِ، والتقوية للأسنان، والتثبيت لها إذا كانت متقلقلة. وبقوة تجفيفها، تأكل (٣) اللحم الزائد فى اللثة - أو غيرها - وتنفع من تآكل الأسنان، وذلك لأجل تنقيتها لها بالتجفيف والتحليل. ولأجل تحليلها، هى تسكِّن وجع الأسنان. وإذ هذه الثمرة تفعل فى اللثة هذه الأفعال، فهى - لامحالة - تطيِّب النكهة إذ كان حدوثُ البخر، عن ترهُّل (٤) اللثة، أو فسادها وعفنها، وعفن الأسنان.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) كلمات هذا الموضع مطموسة في هـ. (٢) يقصد: الشيافات (أدوية العين) . (٣) ن: باكل، وغير منقوطة في هـ. (٤) الورقة التالية ساقطة من هـ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (١/ ١٧٠)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ١، ص ١٧٠.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ١، ص ١٧٠.

Go to a printed page