Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 2/ 373

Text

الفصل الثانى فى طَبِيعَتِه وسَائِراً أَحكَامِه قد علمتَ أن جوهر الإسْفَنْجِ مركَّبٌ من أرضيةٍ شديدة اللطافة، حارَّةٍ متدخِّنة؛ ومن مائيةٍ يسيرة جداً، وهواءٍ كثير (١) . والهوائية لا تأثير (٢) لها فى ترطيب بدن الإنسان. وأما الأرضيةُ فهى شديدةُ اليبوسة والتجفيف، لأجل زيادة تجفُّفها بالحرارة المدخِّنة (٣) لها. وما فى جوهر الإسْفَنْجِ من المائية، لابد وأن يكسر يبوسة تلك الأرضية كسراً ما - لامحالة - فلذلك، يكون تجفيفُ الإسْفَنْجِ بقدرٍ ما، غير مفرط. ويجب أن يكون إلى حرارةٍ، وذلك لأجل مافيه من الهوائية، مع الأرضية الحارة؛ وهذه الحرارة (٤) يسيرة جداً، لأجل المائية الباردة. فلذلك، يجب أن يكون الإسْفَنْجُ حارّا (٥) يابساً، وتكون يبوسته أكثر من حرارته، وماؤه (٦) جديداً قريبَ العهد بماء البحر؛ فإن تجفيفه ويبوسته يكونان أزيد، وكذلك حرارته (وأما إذا عُتِّق (٧) واستعمل بالماء كثيراً فإنه يبطل تجفيفه ويقل يبوسته جداً وكذلك حرارته) (٨) .

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) :. كثيرة. (٢) :. تاثر. (٣) :. المتدخنة. (٤) - هـ. (٥) هـ: حار. (٦) هـ: وما واحد يدا! ن: وما جديداً. (٧) هـ: عنق (٨) ما بين القوسين ساقط من ن.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (٢/ ٣٧٣)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ٢، ص ٣٧٣.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ٢، ص ٣٧٣.

Go to a printed page