Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 2/ 459

Text

الفصل الثالث فى فِعلِ أَظفَارِ الطِّيبِ فى أَعضَاءِ الرَّأسِ إنَّ هذا الدواء، لما كانت أرضيته لطيفةً، فهى (١) - لامحالة - قابلة للتدخين. فلذلك، إذا حصل هذا الدواء فى داخل البدن، تدخَّنت منه أجزاءٌ كثيرة. ولما كان هذا الدواء حارّاً، يابساً بقوة، كان ما يتدخَّن منه - لامحالة - كذلك. فلذلك، إذا بلغت دخانية هذ االدواء إلى الدماغ، فلابد وأن تُحْدِث فيه أمرين: أحدهما: ثقل الرأس. وذلك لأن هذه الدخانية هى - لامحالة - أجزاءٌ أرضية، والأجزاء الأرضية ثقيلةٌ لامحالة، وإذا حصل الثقيل فى جسمٍ، صار أثقل (٢) لامحالة؛ فلذلك هذا الدواء إذا ورد إلى داخل البدن، أحدث ثقلاً فى الرأس لامحالة. وثانيهما: صداعٌ. وذلك لأجل حرارة دخانية هذا الدواء ويبوستها، ويلزم ذلك أن يوجع هذا الدخان بكيفيته. ولأن الدخان إذا حصل فى مكان، فلابد وأن يتحرَّك، وتلزم حركته حركة ما يلقاه أمامه إلى جهة حركته؛ فلذلك هذا الدخان لابد وأن يحرِّك الأعضاء التى فى داخل الرأس إلى جهات حركته؛ ويلزم ذلك أن تُمَدَّد تلك الأعضاء، وهذا التمديد يلزمه تفريق اتصال تلك الأعضاء وذلك - لامحالة - مؤلمٌ مصدِّعٌ. فلذلك، ما يرتفع إلى الرأس من دخانية هذا الدواء، لابد وأن يوجع ويصدع بكيفيته وبتمديده جميعاً؛ فلذلك كان هذا

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ن: فهو. (٢) ن: أثقله.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (٢/ ٤٥٩)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ٢، ص ٤٥٩.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ٢، ص ٤٥٩.

Go to a printed page