Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 2/ 319

Text

الفصل الثانى فى طَبيعَةِ الأَسَلِ وفِعلِهِ على الإطلاَقِ إن هذا النبات، لما كان حدوثه وتركيبه من مائيةٍ سائلة، وأرضيةٍ غير حارَّة، وهوائية؛ فطبعه - لامحالة - قريبٌ من الاعتدال، مع بردٍ يسير؛ فإن حرارة الهوائية، لا تقاوم برد المائية والأرضية. وإنما كان هذا البرد ليس بكثير، لأن مائية (١) هذا النبات متسخِّنة، وكذلك هى سائلة. وأما رطوبة هذا النبات ويبوسته، فإنهما كالمتكافئين، لأن مائيته - وإن كانت أكثر من أرضيته - فإن الأرضية بيبوستها أشد من رطوبة المائية، لأن يبوسة الأرض بالغة، ولا كذلك رطوبة الماء. ولما فى هذا النبات من الهوائية، فإنها وإن كانت فى نفسها بالغة الرطوبة إلا أن هذه الرطوبة لا مدخل لها (٢) فى التأثير فى بدن الإنسان. وكلامنا هاهنا (٣) فى أمزجة الأدوية، إنما هو باعتبار فعلها فى بدن الإنسان. فلذلك، هذا النبات لابد وأن يكون معتدلاً فى الرطوبة واليبوسة، مائلاً إلى البرودة. ولابد وأن يكون هذا النبات قابضاً، لما فيه من الأرضية التى ليست بمحرقة. ولابد وأن يكون مبخِّراً، وذلك لما فيه من المائية.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) :. مايه. (٢) :. لها. (٣) :. ههنا.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (٢/ ٣١٩)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ٢، ص ٣١٩.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ٢، ص ٣١٩.

Go to a printed page