Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 2/ 462

Text

الفصل الرابع في فعل أظفار الطيب في أعضاء الصدر (١) إنَّ هذا الدواء قد ثبت أنه قابضٌ قبضاً متوسِّطاً، وأنه مقوٍّ، وهو (٢) - لامحالة - عَطِرٌ. وجميع ما هو كذلك فهو - لامحالة - مقوٍّ (٣) للقلب، خاصةً وهو لعطريته يقوِّى الروح. ويلزم ذلك، أن يكون شديد التقوية للقلب؛ فلذلك هذا الدواء ينفع جداً من الخفقان، خاصةً ما كان منه حادثاً عن مادة باردة جداً كالبلغم الفجِّ. ولما كان هذا الدواء عطرياً، وكل دواء عَطِرٌ فقد بيَّنَّا أنه ينبغى أن يكون ترياقيّاً ومقرِّحاً. وقد بيَّنَّا أن هذا الدواء لابد وأن يكون شديد الحرارة واليبوسة وما كان كذلك من الأدوية التى تنفذ إلى (٤) الروح، فهو - لامحالة - يحدُّ مزاج الروح، ويشعلها، ويلهبها. وما كان كذلك فإنه يجعل الروح شديدة الاستعداد للحركة إلى الخارج دفعةً، وسريعاً جداً. وما كان كذلك، فإنه يجعل الروح شديدة الاستعداد لما به يحدث الغضب؛ فلذلك كان هذا الدواء من الأدوية المغضبة، لا من الأدوية المفرحة. وهذه السخونة واليبوسة يحيلان (٥) الروح

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) هـ. (٢) :. هو. (٣) :. مقوى. (٤) هـ: من (٥) هـ يجلان، ن: يحيلان.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (٢/ ٤٦٢)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ٢، ص ٤٦٢.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ٢، ص ٤٦٢.

Go to a printed page