Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 2/ 281

Text

الفصل الثاني في طَبِيعَتِه وفِعلِهِ على الإطلاَقِ إن هذه الأصول، لما كانت عطرةً، حادَّةَ الطعم إلى مرارة؛ فهى لا محالة حارَّةٌ يابسة، ويبوستها كالمكافئة لحرارتها، لأجل تعادل قوة يبوسة الأرضية المحترقة - مع قلة حرارتها - لقوة حرارة النارية، مع قلة يبوستها. وقال بعضهم إن اليبوسة أَشَدُّ، لأن حرارة النارية تُزيد فى يبوسة الأرضية. والأول أَصَحُّ. ولأن (١) هذا الدواء من أرضيةٍ محترقة، وناريةٍ؛ فهو لامحالة محلِّلٌ، جال (٢) مجفِّفٌ، قابضٌ، مفتِّحٌ، يسخِّن الأعضاء كلها، ويسكِّن أوجاعها بتحليله للمادة الموجعة. ولابد (٣) وأن يكون ملطِّفاً، وذلك لأجل ما فيه من الحدَّة النارية، ولأنه لو لم يكن ملطِّفاً، لما كان محِّللاً، فإن التحليل إنما يكون بتلطيف المواد، حتى يسهل تبخُّرها (٤) . ولابد وأن يكون مقوِّياً للروح، لما فيه من العطرية. فلذلك، لابد وأن تكون (٥) فيه ترياقيةٌ ما. ولابد وأن يكون منقيّاً، ضرورةً. وأنه لابد وأن يكون مجفِّفاً، لأجل أرضيته الحارَّة. وذلك، مع التحليل، يلزمه قوة التجفيف. وهذا التجفيف، مع الجلاء، يلزمه التنقية. فلذلك، لابد وأن يكون هذا الدواء مجفِّفاً بقوة، منقيّاً.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) :. وأن. (٢) :. جالى. (٣) :. فلا بد. (٤) الكلمة غير واضحة - وغير منقوطة - في المخطوطتين. (٥) :. يكون.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (٢/ ٢٨١)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ٢، ص ٢٨١.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ٢، ص ٢٨١.

Go to a printed page