Skip to content

الشامل في الصناعة الطبية

Printed page: 2/ 480

Text

هو زَغَبىُّ (١) اللون، صَبْرِىُ (٢) الرائحة عند الفَرْك، وأفضل ذلك (٣) : السوسى والطرسوسى. وجوهرُ هذا الدواء مركَّبٌ من أرضيةٍ باردة، بها يصير قابضاً. ومن أرضية محترقة، بها يصير مُرّاً. ومن جوهرٍ نارىٍّ، به (٤) يصير حريفاً. ومن هوائيةٍ، بها يصير خفيفاً. والجزء المائى فيه كثيرٌ؛ ولذلك تُعتصر (٥) منه عصارةٌ كثيرة. وجوهره لطيف؛ لأن الأرضية الباردة فيه قليلة. وأكثر أجزائه لطيفة (٦) جداً ومزاجه من هذه الأجزاء غير مستحكم؛ ولذلك تصدر عنه أفعال متباينة. وتارةً يستعمل جِرْمُهُ، وتارةً عصارتُهُ، وتارةً شرابُهُ، وتارة بزرُهُ وزهرُهُ. وعُصارتُهُ أقل أرضية - لامحالة - فلذلك هى أقل قَبْضاً. وإنما تكثر (٧) فيها النارية والمائية، فلذلك هى أكثر تحليلاً، وأقل قبضاً. وتختلف أصنافه فى أفعاله؛ لأجل اختلافها فى الأجزاء التى هى عناصرها فما كان من أصنافه كثيرَ الأرضيةِ الباردةِ، كان أكثرَ قبضاً، وذلك كالنوع المجلوب من نيطس (٨) ولذلك فإن هذا الصنف يُختار لأجل تقوية المعدة والكبد ونحوهما من الأحشاء، خاصةً وهو مع قوة قبضه، عَطِرٌ، قليلُ الحرارة والحِدَّة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) :. رغبى. (٢) ن: صيرى. (٣) - ن. (٤) :. بها. (٥) :. يعتصر. (٦) هكذا فى المخطوطتين، والأصوب: لطيفٌ.. لأن الوصف للأكثر، وليس للأجزاء. (٧) مطموسة فى هـ. (٨) هكذا فى المخطوطتين، ولعلها: نبط.. ومنها النوع: النبطى.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الشامل في الصناعة الطبية» (٢/ ٤٨٠)
Short
ابن النفيس، الشامل في الصناعة الطبية، ج ٢، ص ٤٨٠.
Full
ابن النفيس (ت ٦٨٧هـ). الشامل في الصناعة الطبية. ٦٨٧هـ، ج ٢، ص ٤٨٠.

Go to a printed page