الشامل في الصناعة الطبية
Printed page ٢/ ٣٨٤
وسبب خلافهما (١) فى ذلك، هو اختلافهما (٢) بالمادة. وهذا (٣) لأن مادة الزنجار هى (٤) النحاس، ومادة الإِسْفِيدَاجَ هى (٥) الرصاص أولاً. وهو بارد (٦) - وكان رطباً - وذلك يمنع من أن يكون الإسفيداج (٧) حارَّاً، أو حاراً لذَّاعا (٨) ونحو ذلك.
ولما كان الإِسْفِيدَاجُ رصاصاً متصغِّرَ الأجزاء، فجوهرهُ - لامحالة - من جوهر الرصاص. وقد علمت أنَّ جوهر الرصاص، مركَّبٌ من كبريتٍ وزئبق على الوجه الذى قلناه عند كلامنا فى الآبار (٩) . فالإسفيداج يجب أن يكون جوهره (١٠) كذلك، وإن كان لابد وأن يستفيد (١١) مما يحدثه كالخل ونحوه من (١٢) قوةٍ زائدةٍ. ولذلك (١٣) ، فإن الإِسْفِيدَاجَ مجفِّفٌ يابسٌ، والرصاص رطبً، على