أحكام أهل الذمة - ط رمادي
وَحَدِيثُ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا لَمْ يُحْفَظْ كَمَا يَنْبَغِي، وَسِيَاقُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَاوِيَهُ لَمْ يُقِمْ مَتْنَهُ، بِخِلَافِ حَدِيثِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَاحْتَجُّوا بِمَا فِي " الصَّحِيحِ " مِنْ حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ «سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيهِمْ، وَنِسَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هُمْ مِنْهُمْ "، وَفِي لَفْظٍ: " هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» "، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ.
وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي هَذَا فَإِنَّهُ إِنَّمَا سُئِلَ عَنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا، وَبِذَلِكَ أَجَابَ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ إِنْ أُصِيبُوا فِي التَّبْيِيتِ، وَالْغَارَةِ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ عَلَى مَنْ