Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي المذهب الثاني أنهم في النار

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٠٩٤

قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَبُو عُقَيْلٍ هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَوْ صَحَّ لَاحْتَمَلَ مِنَ الْخُصُوصِ مَا احْتَمَلَ غَيْرُهُ.

قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خُصُوصٌ لِقَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَوْلُهُ: " «لَوْ شِئْتِ أَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ» "، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِيمَنْ قَدْ مَاتَ، وَصَارَ فِي النَّارِ.

قَالَ: وَقَدْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ مِنَ الْآثَارِ.

قُلْتُ: مُرَادُ أَبِي عُمَرَ: أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِبَعْضِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ مَاتُوا، وَدَخَلُوا النَّارَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا حُكْمًا عَامًّا لِجَمِيعِ الْأَطْفَالِ.

وَهَذَا صَحِيحٌ يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ سَمُرَةَ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ "، وَهُوَ صَرِيحٌ بِأَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَمَا سَيَأْتِي.