أحكام أهل الذمة - ط رمادي
وَالزَّانِيَةُ خَبِيثَةٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَاللَّهُ ﷾ حَرَّمَ عَلَى عِبَادِهِ الْخَبَائِثَ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ، وَالْمَنَاكَحِ، وَلَمْ يُبِحْ لَهُمْ إِلَّا الطَّيِّبَاتِ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ تَزْوِيجَ الزَّوَانِي، وَقَدْ بَيَّنَّا بُطْلَانَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبَاحَ لَنَا الْمُحْصَنَاتِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَفَعَلَهُ أَصْحَابُ نَبِيِّنَا ﷺ فَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ نَصْرَانِيَّةً، وَتَزَوَّجَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ نَصْرَانِيَّةً، وَتَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ يَهُودِيَّةً.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْمُسْلِمِ يَتَزَوَّجُ النَّصْرَانِيَّةَ، أَوِ الْيَهُودِيَّةَ؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.