Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي المسألة الرابعة إذا ذبحوا ما يعتقدون حله فهل تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٣٥

لَهُمْ صَدَقُوا، وَلَزِمَهُمْ تَرْكُ قَوْلِهِمُ الْفَاسِدِ.

قَالَ: وَنَسْأَلُهُمْ عَنْ يَهُودِيٍّ مُسْتَخِفٍّ بِدِينِهِ [يَأْكُلُ الشَّحْمَ] ذَبَحَ شَاةً يَعْتَقِدُ حِلَّ شَحْمِهَا، هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْنَا الشَّحْمُ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قُلْتُمْ: يَحْرُمُ عَلَيْنَا كَانَ مُحَالًا، فَإِنَّهُ ذَكَّى مَا يَعْتَقِدُ حِلَّهُ، وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ حِلَّهُ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ التَّحْرِيمُ؟ وَإِنْ قُلْتُمْ: لَا يَحْرُمُ عَلَيْنَا كَانَتْ ذَبِيحَةُ هَذَا الْمُسْتَخِفِّ بِدِينِهِ أَحْسَنَ حَالًا مِنْ ذَبِيحَةِ الْمُتَمَسِّكِ بِدِينِهِ، وَهَذَا مُحَالٌ.

قَالَ: وَيَلْزَمُهُمْ أَلَّا يَسْتَحِلُّوا كُلَّ مَا ذَبَحَهُ يَهُودِيٌّ يَوْمَ سَبْتٍ، وَلَا أَكْلَ حِيتَانٍ صَادَهَا يَهُودِيٌّ يَوْمَ سَبْتٍ وَهَذَا مِمَّا تَنَاقَضُوا فِيهِ.

قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ إِبَاحَةُ مَا ذَبَحَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ دُونَ اشْتِرَاطٍ لِمَا يَسْتَحِلُّونَهُ، وَكَذَلِكَ عَنْ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ [كَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ وَمَكْحُولٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَمُجَاهِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ وَعَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ