Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي شبهة وجوابها

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ١٠٣

وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: هَذَا الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَيْهِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَهُمْ قَدْ يُخَاطِبُونَ الرَّجُلَ بِالشَّيْءِ وَيُرِيدُونَ غَيْرَهُ كَمَا يَقُولُ مُتَمَثِّلُهُمْ: (إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ) .

وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب: ١] ، وَالْمُرَادُ أَتْبَاعُهُ بِهَذَا الْخِطَابِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَاطِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْخِطَابُ شَامِلٌ لِلْخَلْقِ، وَالْمَعْنَى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آخِرِ السُّورَةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٠٤] .