Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل في مناكحة وحل ذبائح نصارى العرب

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٢٢

وَالْحُجَّةُ فِي هَذَا قِصَّةُ بَنِي تَغْلِبَ وَقِيَاسُهُمْ عَلَيْهِمْ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: أَهْلُ الْكِتَابِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي مَوَاشِيهِمْ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَمْوَالِهِمْ، إِنَّمَا تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا صُولِحُوا عَلَى أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ - كَمَا صَنَعَ عُمَرُ ﵁ بِنَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ حِينَ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ فِي صُلْحِهِ إِيَّاهُمْ - إِذَا كَانُوا فِي مَعْنَاهُمْ.

أَمَّا قِيَاسُ مَنْ لَمْ يُصَالِحْ عَلَيْهِمْ فِي جَعْلِ جِزْيَتِهِمْ صَدَقَةً فَلَا يَصِحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.

[فَصْلٌ فِي مُنَاكَحَةِ وَحِلِّ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ]

٣١ - فَصْلٌ

[فِي مُنَاكَحَةِ وَحِلِّ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ]

وَأَمَّا مُنَاكَحَتُهُمْ وَحِلُّ ذَبَائِحِهِمْ فَفِيهَا قَوْلَانِ لِلصَّحَابَةِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ:

إِحْدَاهُمَا: لَا تَحِلُّ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَالشَّافِعِيِّ ﵀ وَطَرَدَ الشَّافِعِيُّ الْمَنْعَ فِي ذَبَائِحِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ