Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل مذهب الإمام أبي حنيفة فيما ينقض العهد

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٣٧٥

يُوجِبُ التَّأْدِيبَ لَا الْقَتْلَ.

قَالُوا: وَإِذَا ظَهَرَ نَقْضُ الْعَهْدِ مِنْ بَعْضِهِمْ فَإِنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ الْبَاقُونَ وَظَهَرَ مِنْهُمْ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ اخْتَصَّ النَّقْضُ بِهِ.

وَإِنْ ظَهَرَ رِضَاهُمْ بِذَلِكَ كَانَ نَقْضًا مِنْ جَمِيعِهِمْ، فَعَلَامَةُ بَقَائِهِمْ عَلَى الْعَهْدِ إِنْكَارُهُمْ عَلَى مَنْ نَقَضَ عَهْدَهُ.

[فَصْلٌ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا يَنْقُضُ الْعَهْدَ]

٢٦٦ - فَصْلٌ

[مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا يَنْقُضُ الْعَهْدَ] .

وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالُوا: لَا يَنْتَقِضُ الْعَهْدُ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَنَعَةٌ فَيَمْتَنِعُونَ مِنَ الْإِمَامِ وَيَمْنَعُونَ الْجِزْيَةَ وَلَا يُمْكِنُهُ إِجْرَاءُ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِمْ.

فَأَمَّا إِذَا امْتَنَعَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ عَنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ أَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي فِيهَا ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَضَاضَةٌ عَلَى الْإِسْلَامِ لَمْ يَصِرْ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ، لَكِنْ مِنْ أُصُولِهِمْ أَنَّ مَا لَا قَتْلَ فِيهِ عِنْدَهُمْ مِثْلَ الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ وَالتَّلَوُّطِ وَسَبِّ الذِّمِّيِّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، إِذَا تَكَرَّرَ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ فَاعِلَهُ تَعْزِيرًا.