Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل قولهم ولا نظهر عليها صليبا

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٢٤٠

وَعَوَّضَهُمْ بِأَنْوَاعِ الْمَكَاسِبِ الْحَلَالِ عَنِ الرِّبَا، وَعَوَّضَهُمْ بِإِبَاحَةِ الطَّيِّبَاتِ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ عَنِ الْخَبِيثِ مِنْهَا، وَعَوَّضَهُمْ بِعِيدِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ عَنْ أَعْيَادِ الْمُشْرِكِينَ، وَعَوَّضَهُمْ بِالْمَسَاجِدِ عَنِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ وَالْمَشَاهِدِ، وَعَوَّضَهُمْ بِالِاعْتِكَافِ وَالصِّيَامِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ عَنْ رِيَاضَاتِ أَهْلِ الْبَاطِلِ مِنَ الْجُوعِ وَالسَّهَرِ وَالْخَلْوَةِ الَّتِي يُعَطَّلُ فِيهَا دِينُ اللَّهِ، وَعَوَّضَهُمْ بِمَا سَنَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ عَنْ كُلِّ بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ.

[فَصْلٌ قَوْلُهُمْ وَلَا نُظْهِرُ عَلَيْهَا صَلِيبًا]

٢٢٤ - فَصْلٌ

قَوْلُهُمْ: " وَلَا نُظْهِرُ عَلَيْهَا صَلِيبًا "

لَمَّا كَانَ الصَّلِيبُ مِنْ شَعَائِرِ الْكُفْرِ الظَّاهِرَةِ كَانُوا مَمْنُوعِينَ مِنْ إِظْهَارِهِ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: " وَلَا يَرْفَعُوا صَلِيبًا، وَلَا يُظْهِرُوا خِنْزِيرًا، وَلَا يَرْفَعُوا نَارًا، وَلَا يُظْهِرُوا خَمْرًا، وَعَلَى الْإِمَامِ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ [عَمْرِو بْنِ] مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُمْنَعَ النَّصَارَى فِي الشَّامِ أَنْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، وَلَا يَرْفَعُوا صَلِيبَهُمْ فَوْقَ كَنَائِسِهِمْ، فَإِنْ قُدِرَ عَلَى مَنْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بَعْدَ [التَّقَدُّمِ] إِلَيْهِ فَإِنَّ [سَلَبَهُ] لِمَنْ وَجَدَهُ ".