البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٢/ ١٨٦
الثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، إلا أن أحمد يقول: (هي من القرآن، ولكن يسر بها) .
وقال مالك، والأوزاعي: (لا تقرأ في الصلاة) ؛ لأنها ليست من القرآن عندهما، إلا في (النمل) ، فإنها بعض آية.
دليلنا: ما روى علي وابن عباس: «أن النبي ﷺ كان يجهر بها في الصلاة، وبين السورتين» .
وروى نافع، عن ابن عمر قال: «صليت خلف النبي ﷺ، وخلف أبي بكر، وعمر ﵄، فكانوا يجهرون بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] » .
[فرع كيفية القراءة]
] : والمستحب: أن يقرأ قراءة مرتلة، من غير عجلة، ولا تمطيط. ويستحب ذلك لكل قارئ في الصلاة وغيرها؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ﴾ [المزمل: ٤] [المزمل: ٣] . إلا أنه في الصلاة أشد استحبابًا؛ لأن القراءة تجب فيها دون غيرها.