Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٥٣٣

[باب ما يكره لبسه]

يحرم على الرجل لبس الحرير، والديباج من غير ضرورة، ولا يحرم على النساء؛ لما روى علي، قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ يومًا، وفي يمينه قطعة حرير، وفي شماله قطعة ذهب، فقال: هذان حرام على ذكور أمتي، حل لإناثها» .

وروى ابن عمر: «أن عمر ﵁ رأى حلة سيراء تباع على باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريناها لك لتلبسها للجمعة، وللوفد إذا قدم، فقال ﷺ: "هذا لباس من لا خلاق له في الآخرة»

ويحرم الجلوس والنوم عليه، والتغطي به.

وقال أبو حنيفة: (لا يحرم عليه غير اللبس) .

دليلنا: حديث علي ﵁، ولم يفرق فيه بين اللبس، وغيره من الاستعمالات.

ولأن السرف في ذلك أعظم من اللبس.

وهلي يحرم ذلك على الصبيان؟ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها - وهو المشهور -: أنه لا يحرم عليهم؛ لأنهم غير مكلفين.

والثاني: يحرم عليهم، كما يحرم على البالغين.