البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٠/ ٧
[كتاب الخلع]
سمي الخلع خلعا؛ لأن المرأة تخلع نفسها منه، وهي لباس له؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] [البقرة: ١٨٧] .
ويسمى: الافتداء؛ لأنها تفتدي نفسها منه بما تبذله من العوض.
إذا ثبت هذا: فالخلع ينقسم ثلاثة أقسام: مباحين، ومحظور.
فـ (أحد المباحين) : إذا كرهت المرأة خلق الزوج أو خلقته أو دينه، وخافت أن لا تؤدي حقه، فبذلت له عوضا ليطلقها.. جاز ذلك وحل له أخذه بلا خلاف؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] [البقرة: ٢٢٩] .
وروى الشافعي عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن حبيبة بنت سهل: «أن النبي ﷺ خرج إلى صلاة الصبح وهي على بابه، فقال: " من