البيان في مذهب الإمام الشافعي
قال الشافعي: (وأستحب ذلك كله؛ لأنه يخف، ولا يثقل) .
ولا يجب التسبيح في الركوع والسجود، وهو قول كافة أهل العلم.
وقال بعض أهل الظاهر: (هو واجب فيهما) . وحكي ذلك، عن أحمد بن حنبل رحمة الله عليه، وليس بصحيح عنه.
ودليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] [الحج: ٧٧] . ولم يذكر التسبيح، وكذلك المسيء صلاته، لم يأمره النبي ﷺ بالتسبيح فيهما.
[فرع قصد فعل الأركان]
قال الشافعي: (فإن ركع رجل، وبلغ الموضع الذي لو أراد أن يقبض بيديه على ركبته أمكنه، ثم أراد أن يرفع رأسه، فسقط على وجهه. . أجزأه ركوعه، وكان عليه أن ينتصب قائمًا، ثم يهوي ساجدًا) .
[مسألة الرفع من الركوع]
ثم يرفع رأسه من الركوع، ويعتدل، وذلك واجب.
وقال أبو حنيفة: (لا يجب، بل لو انحط من الركوع إلى السجود. . أجزأه) .
واختلف أصحاب مالك في مذهبه:
فمنهم من قال: هو واجب عنده. كقولنا.
ومنهم من قال: مذهبه: أنه ليس بواجب عنده. كقول أبي حنيفة.
دليلنا: قول النبي ﷺ للأعرابي: «ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا» .
وروى أبو مسعود الأنصاري البدري: أن النبي ﷺ قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم