البيان في مذهب الإمام الشافعي
[باب صلاة المسافر]
يجوز قصر الصلاة في السفر في: الخوف، والأمن.
والأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] [النساء: ١٠١] .
وأما السنة: فروي: «أن النبي ﷺ قصر في أسفاره حاجًّا وغازيًا» .
وروي عن «يعلى بن أمية: أنه قال: قلت لعمر بن الخطاب: قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] ، وقد أمن الناس، فقال عمر ﵁: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ، فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» ، فثبت جواز القصر في السفر بالخوف بالكتاب، وثبت جواز القصر في السفر بالأمن بالسنة.
وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على جواز قصر الصلاة في السفر.