Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٥٨٣

[باب هيئة الجمعة والتبكير]

والغُسل للجمعة سنة، وليس بواجب، وبه قال عامة أهل العلم، وقال الحسن البصري، وداود، وأهل الظاهر: (هو واجب) .

دليلنا: قول النبي ﷺ: «من توضأ يوم الجمعة ... فبها ونعمت، ومن اغتسل

فالغُسل أفضل» : فجعل غُسل يوم الجمعة فضيلة، فدل على أنه لا يجب.

فقوله ﷺ: «فبها ونعمت» : قال ابن الصباغ: معناه: فبالفريضة أخذ، ونعمت الخلة الفريضة.

وحكى أبو عبيد الهروي، عن الأصمعي: أنه قال: فبالسنة أخذ. وقال بعضهم: فبالرخصة أخذ.

ومما يدل على ما ذهبنا إليه: ما روي: «أن عثمان بن عفان ﵁ دخل المسجد، وعمر ﵁ يخطب على المنبر، فقال أية ساعة هذه؟ فقال عثمان: كنت في السوق، فلم أشعر إلا أن سمعت النداء، فما زدت على أن توضأت وجئت، فقال عمر: والوضوء أيضًا؟! وقد علمت: أن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالغسل» . فأقره عمر على ترك الغسل بحضرة الصحابة ﵁، ولو كان واجبًا ... لم يجز تركه.