البيان في مذهب الإمام الشافعي
[باب المواقيت]
. الصلاة مؤقتة، والدليل عليه: قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] [النساء: ١٠٣] . وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨] [الروم: ١٧ - ١٨] .
قال ابن عباس: (والمراد بالتسبيح - هاهنا -: الصلاة، والمراد بقوله: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧] : المغرب والعشاء، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] : الصبح، ﴿وَعَشِيًّا﴾ [الروم: ١٨] : العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨] : الظهر) .
وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨] [الإسراء: ٧٨] .
فـ (الدلوك) : الزوال، و (غسق الليل) : الظلام. فتضمن ذلك: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء. و (قرآن الفجر) : يعني الصبح.
[مسألة وقت الصلاة]
] : قال الشافعي ﵀: (والوقت للصلاة وقتان: وقت مقام ورفاهية، ووقت عذر وضرورة) .
ولا خلاف بين أصحابنا أن (وقت المقام والرفاهية) : هو وقت المقيم المترفه، الذي ليس بممطور؛ لأن (المقام) - بضم الميم -: من الإقامة، و - بفتحها -: هو الموضع الذي يقام فيه.