زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
كَمَا يَفْعَلُهُ السَّفَلَةُ.
وَمِمَّا يُكْرَهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ: زَعَمُوا وَذَكَرُوا، وَقَالُوا، وَنَحْوُهُ.
وَمِمَّا يُكْرَهُ مِنْهَا أَنْ يَقُولَ لِلسُّلْطَانِ: خَلِيفَةُ اللَّهِ أَوْ نَائِبُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ وَالنَّائِبَ إِنَّمَا يَكُونُ عَنْ غَائِبٍ، وَاللَّهُ ﷾ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ فِي أَهْلِهِ، وَوَكِيلُ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ.
فَصْلٌ
وَلْيَحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ طُغْيَانِ " أَنَا "، " وَلِي "، " وَعِنْدِي "، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ ابْتُلِيَ بِهَا إِبْلِيسُ وفرعون، وقارون، (فَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) لِإِبْلِيسَ، وَ ﴿لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ [الزخرف: ٥١] لفرعون، وَ ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨] لقارون. وَأَحْسَنُ مَا وُضِعَتْ " أَنَا " فِي قَوْلِ الْعَبْدِ: أَنَا الْعَبْدُ الْمُذْنِبُ، الْمُخْطِئُ، الْمُسْتَغْفِرُ، الْمُعْتَرِفُ وَنَحْوِهِ. " وَلِي "، فِي قَوْلِهِ: لِيَ الذَّنْبُ، وَلِيَ الْجُرْمُ، وَلِيَ الْمَسْكَنَةُ، وَلِيَ الْفَقْرُ