Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٣٣

فَصْلٌ

وَمِنَ الْأَلْفَاظِ الْمَكْرُوهَةِ الْإِفْصَاحُ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَنْبَغِي الْكِنَايَةُ عَنْهَا بِأَسْمَائِهَا الصَّرِيحَةِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَقُولَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ، وَأَدَامَ أَيَّامَكَ، وَعِشْتَ أَلْفَ سَنَةٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَقُولَ الصَّائِمُ: وَحَقِّ الَّذِي خَاتَمُهُ عَلَى فَمِ الْكَافِرِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَقُولَ لِلْمُكُوسِ: حُقُوقًا. وَأَنْ يَقُولَ لِمَا يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ: غَرِمْتُ أَوْ خَسِرْتُ كَذَا وَكَذَا: وَأَنْ يَقُولَ أَنْفَقْتُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَالًا كَثِيرًا.

وَمِنْهَا: أَنْ يَقُولَ الْمُفْتِي: أَحَلَّ اللَّهُ كَذَا، وَحَرَّمَ اللَّهُ كَذَا فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ، وَإِنَّمَا يَقُولُهُ فِيمَا وَرَدَ النَّصُّ بِتَحْرِيمِهِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يُسَمِّيَ أَدِلَّةَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ظَوَاهِرَ لَفْظِيَّةً وَمَجَازَاتٍ، فَإِنَّ هَذِهِ التَّسْمِيَةَ تُسْقِطُ حُرْمَتَهَا مِنَ الْقُلُوبِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ تَسْمِيَةَ شُبَهِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفَلَاسِفَةِ قَوَاطِعَ عَقْلِيَّةً، فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَمْ حَصَلَ بِهَاتَيْنِ التَّسْمِيَتَيْنِ مِنْ فَسَادٍ فِي الْعُقُولِ وَالْأَدْيَانِ، وَالدُّنْيَا وَالدِّينِ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِجِمَاعِ أَهْلِهِ، وَمَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا،