Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤١٩

[فَصْلٌ فِيمَا يَقُولُهُ مَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُهُ]

صَحَّ عَنْهُ ﷺ: ( «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُ مِنْهَا شَيْئًا، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ وَلَا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا. وَإِنْ رَأَى رُؤْيَا حَسَنَةً، فَلْيَسْتَبْشِرْ، وَلَا يُخْبِرْ بِهَا إِلَّا مَنْ يُحِبُّ» ) .

( «وَأَمَرَ مَنْ رَأَى مَا يَكْرَهُهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ» )

فَأَمَرَهُ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ: أَنْ يَنْفُثَ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَأَنْ لَا يُخْبِرَ بِهَا أَحَدًا، وَأَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَقُومَ يُصَلِّي، وَمَتَى فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ تَضُرَّهُ الرُّؤْيَا الْمَكْرُوهَةُ، بَلْ هَذَا يَدْفَعُ شَرَّهَا.

وَقَالَ: ( «الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ وَلَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْيٍ» ) .