Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي خوف الصحابة والسلف من النفاق

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٨٧

وعظيم ضررهم، وعدم التنبه لهم، وغفلة كثير من المؤمنين والصالحين عنهم.

أقسام النفاق:

النفاق قسمان:

الأول: نفاق اعتقادي:

وهو ما يتعلق بأصل الإيمان والاعتقاد فيه.

الثائي: نفاق عملي:

وهو النفاق في الأعمال، كحديث: "آية المنافق ثلاث .. " (١).

فالأول: هو النفاق الأكبر.

والثاني: هو النفاق الأصغر.

وقد أشار المصنف ﵀ إلى ذلك بقوله: "وحينئذٍ فقد يجتمع في الإنسان إيمان ونفاق (أصغر)، وبعض شعب الإيمان، وبعض شعب الكفر، كما في الصحيحين عن النبي ﷺ -أنه قال: "أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب .... " (٢).

وذكر ﵀ أن هناك كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق (٣). ويقول: (والنفاق كالكفر، نفاق دون نفاق، ولهذا كثيراً ما يقال: كفر ينقل عن الملة، وكفر لا ينقل، ونفاق أكبر، ونفاق أصغر، كما يقال: الشرك شركان: أصغر وأكبر ... ) (٤).

خوف الصحابة والسلف من النفاق:

وخير من يعبر عن ذلك ما ذكره المصنف عن التابعي الجليل ابن أبي مليكة ﵀ حيث يقول: "أدركت ثلاثين من أصحاب محمد، كلهم يخاف النفاق على نفسه .. " (٥).