Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي [أول خلاف ظهر في الإسلام]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٣١٣

الإيمان الذي نفي عن فساق أهل القبلة الذين لا يخلدون في النار، بل قد يكون مع أحدهم مثقال ذرة من إيمان، ونفي هذا الإيمان لا يقتضي ثبوت الكفر الذي يخلد صاحبه في النار (١).

[تحقيق المقام في الوصف بالإسلام]

و

[أول خلاف ظهر في الإسلام]

وبتحقيق (٢) هذا المقام يزول الاشتباه في هذا الموضع، ونعلم (٣) أن في المسلمين قسماً ليس هو منافقاً محضاً في الدرك الأسفل من النار، وليس هو من المؤمنين الذين قيل فيهم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ ولا من الذين قيل فيهم: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ فلا هم منافقون، ولا هم من هؤلاء الصادقين المؤمنين حقاً، ولا من الذين يدخلون الجنة بلا عقاب، بل له طاعات ومعاص، وحسنات وسيئات، ومعه من الإيمان ما لا [يخلد] (٤) معه في النار، وله من الكبائر ما يستوجب وروده (٥) دخول النار، وهذا القسم قد (٦) يسميه بعض الناس الفاسق الملي، وهذا مما تنازع الناس في اسمه وحكمه، والخلاف فيه أول خلاف ظهر في الإسلام في مسائل أصول الدين (٧).