Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي [احتجاج الخوارج والمعتزلة والمرجئة والجهمية بهذا الأصل الفاسد]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٣٨٣

وأصل نزاع هذه الفرق في الإيمان، من الخوارج، والمرجئة، والمعتزلة، والجهمية، وغيرهم، أنهم جعلوا الإيمان شيئاً واحداً، إذا زال بعضه زال جميعه، وإذا ثبت بعضه ثبت جميعاً (١)، فلم يقولوا بذهاب بعضه، وبقاء بعضه كما قال النبي ﷺ: "يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان (٢) " (٣).

[احتجاج الخوارج والمعتزلة والمرجئة والجهمية بهذا الأصل الفاسد]

ثم قال الخوارج والمعتزلة: الطاعات كلها من الإيمان، فإذا ذهب بعضها، ذهب بعض الإيمان، فذهب سائره، فحكموا بأن صاحب الكبيرة، ليس معه شيء من الإيمان.

وقالت المرجئة والجهمية: ليس الإيمان إلا شيئاً واحداً لا يتبعض، إما مجرد تصديق القلب، كقول الجهمية، أو تصديق القلب واللسان كقول المرجئة.

قالوا: لأنا إذا أدخلنا فيه الأعمال صارت جزءاً منه، فإذا ذهبت