Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي فصل فصل [العارية من الإحسان]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٥٨٩

[الإحسان في أعمال الجوارح]

وأما الإحسان في أعمال الجوارح بعد إحكام قاعدة العلم فعلى أنواع: منه فرض عين، ومنه فرض كفاية، ومنه سنة مؤكدة، ومنه فضيلة لا يسع من له عقل ومروءة أن يفوت نفسه حظها من ذلك، وذلك يختلف باختلاف الأحوال.

قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ [النحل: ٩٠] الآيات.

فصل [العارية من الإحسان]

وعلى المسلم بذل دلو يستقى به، وقدر يطبخ فيها، وفاس يحفر [بها] (١) ونحو ذلك، وهل يجب أن يبذل بأجرة المثل؟ قولان للعلماء:

فمذهب الصحابة، ومن بعدهم كمالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق (٢) والسفيانين الثوري (٣).