والإيمان المطلق عنده ما تحصل به الموافاة، والاستثناء عنده يعود إلى ذلك، [لا] (١) إلى الكمال والنقصان والحال، وقد منع أن [يطلق] (٢) القول بأن الإيمان مخلوق، أو غير مخلوق (٣)، وصنف في ذلك مصنفاً معروفاً ذلك (٤) عند أهل السنة في كتاب "المقالات"، وقال إنه يقول بقولهم.
[مذهب الماتريدي في الإيمان]
وقد ذهب طائفة من متأخري أصحاب أبي حنيفة، كأبي منصور الماتريدي (٥) وأمثاله إلى نظير هذا القول في الأصل، وقالوا: إن الإيمان هو ما في القلب، وأن القول الظاهر شرط لثبوت أحكام الدنيا، لكن هؤلاء يقولون بالاستثناء ونحو ذلك، كما عرف من أصلهم (٦).