Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي فصل [الخلاف في أخذ الأجرة على الشهادة]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٥٩٥

فإذا تقرر هذا، فلأن لا يمنع منافع الأقوال (المضرة بها) (١) غيره أولى.

وقد قال تعالى: ﴿. . . وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ. . . وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا. . .﴾ [البقرة: ٢٨٢] (٢).

[الخلاف في أخذ الأجرة على الشهادة]

وللعلماء في أخذ الأجرة على النهاية أربعة أقوال: أشهرها أنها حلال عند الحاجة، وقيل تؤخذ حلالًا إن لم يتعين المحتاج، ولغير محتاج.

ووجه هذا أيضًا أنها يجوز تعيينها، ولا يكره تناولها بحال، والمنصوص عليه أنه من أخذ عند الإشهاد، لم يأخذ شيئًا عند الأداء، وعلى الجملة فإنهم يكرمون، لأن الله بهم حفظ الحقوق، وأقام الحدود، وصان بهم الفروج والأنساب (٣).