Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي فصل [أكل المرء من عمل يده]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٦٠٩

كفاية، فحقه أن من احتاج إلى أخيه في شيء من ذلك الإحسان إليه، يدفع ما يتعين له من أجرة أو ثمن أو قرض أو عوض.

فقد قال ﷺ: "خيركم أحسنكم قضاء" (١).

وهؤلاء الذين يبيعون سائر أصناف الحلال، فعليهم فيما يبيعون فيه ويشترون الزكاة إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول.

[فضائل نية نفع الخلق، والنفقة على العيال]

ومن أحب أن يلحق بدرجة الأبرار، ويتشبه بالأخيار، فلينو في كل يوم تطلع فيه الشمس نفع الخلق، فيما يسر الله من مصالحهم على يديه، وليطع الله في أخذ ما حل، وترك ما حرم، وليتورع عن الشبهات ما استطاع، فإن طلب الحلال والنفقة على العيال باب عظيم لا يعدله شيء من أعمال البر.

[أكل المرء من عمل يده]

وقد روينا عن الصديقة عائشة ﵂ مرفوعًا إلى النبي ﷺ: "أحل ما أكل العبد من كسب يده، وإن ولده من كسبه" (٢).

وللبخاري: (خفف على داود القرآن، فكان يأمر بدوابه فتسرج،