Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي [معنى الملائكة عند الفلاسفة]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٤٩٩

لحم جمل غث (١) على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل، فإن كلامهم في "واجب الوجود" ما بين حق قليل، وباطل فاسد كثير.

[معنى الملائكة عند الفلاسفة]

وكذلك كلامهم (٢) في "العقول" و"النفوس" (٣) التي تزعم أتباعهم من أهل الملل أنها الملائكة التي أخبرت بها الرسل (٤)، وليس الأمر كذلك، بل زعمهم أن هؤلاء هم الملائكة من جنس زعمهم أن "واجب الوجود" هو الوجود المطلق بشرط الإطلاق، مع اعترافهم بأن المطلق بشرط الإطلاق لا يكون إلا في الأذهان (٥).

وكذلك كلامهم في "العقول" و "النفوس" يعود على (٦) التحقيق إلى أمور مقدرة في الأذهان، لا حقيقة لها في الأعيان، ثم فيه من الشرك بالله، وإثبات رب مبدع لجميع العالم سواه -لكنه معلول له- وإثبات رب مبدع لكل ما تحت فلك القمر هو معلول لرب (٧) فوقه، و (٨) ذلك الرب معلول لرب فوقه ما هو أقبح من كلام النصارى في قولهم: إن المسيح ابن (٩) الله