Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي [مذهب الصالحي والأشعري في المشهور عنه]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٣٧٨

وأبا (١) طالب واليهود وأمثالهم، عرفوا بقلوبهم، وجحدوا بألسنتهم فهل (٢) كانوا مؤمنين؟

وذكروا قول الله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤].

وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦].

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣]. وقالوا: إبليس لم يكذب خبراً، ولم يجحد، فإن الله أمره بلا رسول، ولكن عصى واستكبر، فكان (٣) كافراً من غير تكذيب في الباطن، وتحقيق هذا مبسوط في غير هذا الموضع (٤).

[مذهب الكرامية في الإيمان]

وحدث بعد هذا قول الكرامية (٥): إن الإيمان قول اللسان، دون تصديق القلب مع قولهم: إن مثل هذا يعذب في الآخرة، ويخلد في النار.

[مذهب الصالحي والأشعري في المشهور عنه]

وقال أبو عبد الله الصالحي (٦): إن الإيمان هو مجرد تصديق القلب