Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي فصل [دعوة النبي ﵊ الناس، وإرساله الدعاة لذلك]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٦٢٩

تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ. . .﴾ [النساء: ١٦٥] الآيات. فإن الأنبياء كانوا يبعث النبي إلى قومه، وبعث ﵇ إلى الناس كافة (١).

[دعوة النبي ﵊ الناس، وإرساله الدعاة لذلك]

وإنما قصد ببعث هذه الرسل إلى الملوك، بث الدعوة في جميع الممالك، ودعا الناس عامة إلى دينه، على حسب ما أمره الله.

وقد كان إذا أنزل الله وحيًا، أو أحدث نسخًا، فيه تأكيد بحجة أو رخصة تدل على سعة الرحمة، بعث الأمناء الأمراء النجباء يعلمون من بعد عنه.

كما بعث عليًّا ﵁ بسورة براءة، مناديًا ألا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، وكل من كان بينه وبين النبي عهد فمدته إلى أربعة أشهر، وأنه لا يدخل الجنّة إلَّا نفس مسلمة.

وبعث معاذًا ﵁ إلى اليمن (٢).

وبعث إلى أهل خيبر من يقول: "إما أن تؤدوا القتيل، أو فأذنوا بحرب من الله ورسوله" (٣).