Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي فصل [وجوه التفاضل في الإيمان]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٤٦٥

لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله" (١)، يعني نفسه ﷺ.

وقال: "إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا " (٢)، والخلة (٣) أخص من مطلق المحبة، فإن الأنبياء ﵈ والمؤمنون يحبون الله، ويحبهم الله، كما قال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ الآية [المائدة: ٥٤].

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

وقد أخبر الله تعالى إن الله (٤) يحب المتقين، ويحب المقسطين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص.

وقد (٥) كان النبي ﷺ يخبر بحبه لغير واحد، كما ثبت عنه ﷺ في الصحيح أنه قال للحسن وأسامة: "اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما" (٦).

وقال له عمرو بن العاص: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"،