Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي فصل [وجوه التفاضل في الإيمان]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٤٦٤

ثم غرام (١) للزومه القلب كما يلزم الغريم غريمه.

ثم يصير عشقًا (٢).

إلى أن يصير تتيمًا، والتتيم التعبد، وتيم الله عبد الله (٣)، فيصير القلب [عبد]، (٤) للمحبوب مطيعًا له، لا يستطيع الخروج عن أمره.

وقد آل الأمر بكثير من عشاق الصور إلى ما هو معروف عند الناس، مثل من حمله ذلك على قتل نفسه وقتل معشوقه، أو الكفر والردة عن الإسلام، أو أفضى به إلى الجنون وزوال العقل، أو أوجب خروجه عن المحبوبات العظيمة من الأهل والمال والرياسة، أو أمرض جسمه وأضناه (٥).

فمن قال: الحب لا يزيد ولا ينقص، كان قوله من أظهر الأقوال فسادًا، ومعلوم أن الناس يتفاضلون في حب الله أعظم من تفاضلهم في حب كل محبوب، فهو سبحانه اتخذ إبراهيم خليلًا، واتخذ محمدًا ﷺ أيضًا خليلًا.

كما استفاض عنه أنه قال: "لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا