Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي [ثبوت الشفاعة بالتواتر في الآخرة]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٣٣٥

فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] (١).

وإن قيل إن مسطحاً وأمثاله تابوا لكن الله تعالى لم يشترط (٢) في الأمر بالعفو عنهم والصفح والإحسان إليهم التوبة.

وكذلك حاطب بن أبي بلتعة كاتب المشركين بأخبار النبي ﷺ، فلما أراد عمر قتله قال النبي ﷺ: "إنه قد شهد بدراً، وما يدريك أن الله قد اطلع على أهل بدر، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" (٣).

وكذلك ثبت عنه ﷺ في الصحيح أنه قال: "لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة" (٤).

وهذه النصوص تقتضي أن السيئات مغفورة بتلك الحسنات، ولم يشترط مع ذلك توبة، وإلا فلا اختصاص لأولئك بهذا، والحديث يقتضي المغفرة بذلك العمل (٥).