Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي [مذهب الخوارج والرد عليهم]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٣٢٥

الثالثة أو (١) الرابعة منسوخ، لأن هذا أتي به ثلاث مرات، وقد أعيا الأئمة الكبار جواب هذا الحديث، ولكن نسخ الوجوب لا يمنع [الجواز] (٢) فيجوز أن يقال: يجوز قتله إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك، فإن ما بين الأربعين إلى الثمانين ليس حداً مقرراً في أصح قولي العلماء، كما هو مذهب الشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين (٣)، بل الزيادة على الأربعين إلى الثمانين يرجع (٤) إلى اجتهاد الإمام، فيفعلها عند المصلحة كغيرها في (٥) أنواع التعزير (٦)، وكذلك صفة الضرب، فإنه يجوز جلد الشارب بالجريد والنعال وأطراف الثياب، بخلاف الزاني والقاذف، فيجوز أن يقال: قتله في الرابعة من هذا الباب.

وأيضاً فإن الله تعالى قال: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ