Printed page ٣١٨
لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد" اللفظ لمسلم (١).
ولمسلم في بعض الطرق عن أبي سعيد أن النبي ﷺ: "ذكر قوماً يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحليق، ثم قال: شر الخلق أو من شر الخلق تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق" قال أبو سعيد: (أنتم قتلتوهم يا أهل العراق) وفي لفظ [له] (٢): (تقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق) (٣).
وهذا الحديث مع ما ثبت في الصحيح عن أبي بكرة أن النبي ﷺ قال للحسن بن علي ﵄: "إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المؤمنين" (٤).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) رواه البخاري برقم (٤٣٥١) كتاب المغازي باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن، ومسلم برقم (١٠٦٤) كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم. والنسائي برقم (٢٥٧٨) كتاب الزكاة، وأبو داود برقم (٧٦٤٤) كتاب السنة. وأحمد برقم (١١٢٥٤). (٢) ما بين المعكوفتين ساقطة من النسخة الأصلية، وهي في (م)، و (ط). (٣) هذه الروايات كلها من مسلم وقد سبق تخريجها، ومما ينبه له إلى أن لفظة (التحليق) أجدها في مسلم كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وإنما الذي في مسلم (التحالق)، وأما (التحليق) فقد جاء في حديث البخاري برقم (٧٥٦٢) كتاب التوحيد بغير قول أبي سعيد ﵁، وجاءت هذه الرواية كاملة عند أحمد برقم (١٠٦٣٥). (٤) رواه البخاري برقم (٢٧٠٤) كتاب الصلح باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄ "إن ابني هذا سيد"، والترمذي برقم (٣٧٧٣) كتاب المناقب، والنسائي برقم (١٤١٠) كتاب الجمعة، وأبو داود برقم (٤٦٦٢) كتاب السنة، وأحمد برقم (١٩٩٨٦). وقد ساق البخاري بسنده عن الحسن البصري ﵀ في الحديث الآنف الذكر قصة الصلح الذي تم بين الحسن بن علي ﵄، ومعاوية ﵁. وقد كان هذا الصلح المبارك الذي يعد من دلائل نبوة المصطفى ﷺ في أوائل سنة إحدى وأربعين على ما رجحه شيخ المؤرخين ابن جرير الطبري، ووافقه عليه الحافظ ابن كثير رحمهما الله، وذكر أن هذا هو المشهور عند علماء السير، ونقله عن علي بن المديني، وسمي هذا العام عام الجماعة لاجتماع الكلمة على معاوية ﵁. وقد كان تنازل الحسن ﵁ منقبة عظيمة، وحسنة فريدة، امتدحه بها جده المصطفى رسول الله ﷺ، وأقر بفضلها المسلمون، حين حقن الدماء، وجمع الكلمة، وسلك سيل الرشاد. البداية والنهاية (٨/ ٢٠).