Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول أ- الواو.

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٥٠

فإذا قلتَ: أصبح زيد وأمسى زيد، فهو فعل؛ لأن كلمة "أصبح" تدل على الزمن بهيئتها.

وقوله: (بأحد الأزمنة الثلاثة): فالفعل ثلاثة أقسام.

وقوله: (إما ماضٍ كـ "فهم" أو المضارع كـ "يفهم" أو أمر كـ "افهم".

إذًا الماضي كـ "فهم " يشعر بهيئته بزمن مضى، و"يفهم" مضارع يشعر بهيئته بزمن حاضر، و"افهم" أمر يشعر بهيئته بزمن المستقبل).

هل الفعل يفيد الإطلاق مطلقا

؟

الصواب أن الفعل المثبت (١) يفيد الإطلاق إلا في حالتين، وفي الحالة الثالثة خلاف:

١ - يفيد العموم إن كان في معرض الامتنان كقوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) [الفرقان: ٤٨] فعم كل الماء الذي ينزل من السماء كالثلج والبرد والمطر.

٢ - يفيد العموم إن كان في سياق الشرط. وسوف يأتي بإذن الله بيانهما في باب العام.

٣ - أما إن كان الفعل مضارعا ومقرونا بـ: " كان " فهل يفيد الدوام والعموم أم لا؟ فيه خلاف، وسوف نعرض له في باب العام - بإذن الله - فهو أليق به.

٣ - الحرف:

قال الشيخ العثيمين ﵀ في "شرح الأصول" (ص/١٠٧): (قوله: (الحرف: ما دل على معنى في غيره): أما في نفسه فلا يدل أبدًا، ولهذا إذا قلت: الرجل في المسجد، فـ " في " ما دلت على شيء، فلولا المسجد ما دلت على شيء إطلاقًا، فالظرف هو ما بعد " في " وهو الذي استفدنا منه الظرفية، كذلك بقية الحروف ليس لها معنى في نفسها، إنما يظهر معناها بما بعدها.

أ- الواو

. ...

الواو لها معان كثيرة منها ما ذكره الشيخ العثيمين ﵀ أنها لمطلق الجمع