Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول النسخ شروط النسخ

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٥٩

وأما وقوعه شرعاً فلأدلة منها:

١ - قوله تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) [البقرة: ١٠٦].

٢ - قوله تعالى: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ) [الأنفال: ٦٦]. (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ) [البقرة: ١٨٧] فإن هذا النص في تغيير الحكم السابق.

٣ - قوله ﷺ: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها" (١) فهذا نص في نسخ النهي عن زيارة القبور).

شروط النسخ:

١ - تعذر الجمع بين الدليلين:

قال المرداوي في " التحبير" (٦/ ٢٩٨٣): (قوله: (لا نسخ مع إمكان الجمع)؛ لأنا إنما نحكم بأن الأول منسوخ إذا تعذر علينا الجمع بينهما، فإذا لم يتعذر وجمعنا بينهما بمقبول فلا نسخ. قال المجد في ' المسودة ' (٢) وغيره: لا يتحقق النسخ إلا مع التعارض، فأما مع إمكان الجمع فلا، وقول من قال: نسخ صوم عاشوراء برمضان، أو نسخت الزكاة كل صدقة سواها، فليس يصح إذا حمل على ظاهره؛ لأن الجمع بينهما لا منافاة فيه، وإنما وافق نسخ عاشوراء صوم فرض رمضان، ونسخ سائر الصدقات فرض الزكاة فحصل النسخ معه، لا به، وهو قول القاضي (٣) وغيره. انتهى).

قال ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص/٢٣): (الشروط المعتبرة في ثبوت النسخ خمسة: الشرط الأول أن يكون الحكم في الناسخ والمنسوخ متناقضا بحيث لا يمكن العمل بهما جميعا فإن كان ممكنا لم يكن أحدهما ناسخا للآخر وذلك قد يكون على وجهين: