Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول الترتيب بين الأدلة ١ - يرجح النص على الظاهر.

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢٢٨

الصلاة في جميع الزمن في حديث جبير، يشمل أوقات النهي وغيرها في مكة فيظهر التعارض في أوقات النهي في مكة، فيجب الترجيح. وأحاديث النهي أرجح من حديث جبير من وجهين:

أحدهما: أنها أصح منه لثبوتها في الصحيح.

والثاني: هو ما تقرر في الأصول، أن النص الدال على النهي يقدم على النص الدال على الإباحة ; لأن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح، كما قدمناه مرارا. والعلم عند الله تعالى).

الترتيب بين الأدلة:

إذا تعارضت الأدلة وأمكن الجمع بينها وجب الجمع وإن لم يمكن الجمع عمل بالنسخ إن تمت شروطه، وإلا وجب الترجيح.

وهذه جملة من القواعد العامة في الترجيح:

١ - يرجح النص على الظاهر

.

اعلم أن الكلام إما أن يحتمل معنى واحداً فقط فهذا هو النص نحو قوله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: ١٩٦]. وإما أن يحتمل معنيين فأكثر، فان كان أظهر في أحدهما فهو الظاهر ومقابله المحتمل المرجوح.

فمثال الظاهر باللغة: الأمر يحتمل الإيجاب ويحتمل الندب والاستحباب إلا أنه في الإيجاب أظهر، ومثل النهي يحتمل التحريم ويحتمل الكراهة، إلا أنه في التحريم أظهر.

ومثال الظاهر بالعرف: لفظ الغائط، فإنه إن أطلق يراد به عرفا الخارج المخصوص من الإنسان لا المطمئن من الأرض.

ومثال الظاهر بالشرع: الصلاة والصيام فإن الصيام إمساك مخصوص في زمن مخصوص.

قال الطوفي في " شرح مختصر الروضة" (٣/ ٦٩٨ (: (الترجيح اللفظي من جهة المتن - " فمبناه "، أي: هو مبني على " تفاوت دلالات العبارات في أنفسها، فيرجح الأدل منها فالأدل "، أي: إن العبارات تتفاوت في الدلالة على المعاني بالقوة