Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول الإجماع حجية الإجماع

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢٠٢

وخرج بقولنا: "على حكم شرعي" اتفاقهم على حكم عقلي أو عادي فلا مدخل له هنا إذ البحث في الإجماع كدليل من أدلة الشرع).

-

قيد عدالة المجتهدين:

اختلف العلماء في اشتراط قيد العدالة للمجتهدين على أقوال خمسة (١).

وقد سبق في شرحي للموقظة أن حققت أن مبنى العدالة يدور على ظن الصدق دون غيره من الشروط كاجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة.

والعدالة ليست شرطا في الاجتهاد، وإنما هي شرط في الفتيا، أو الحكم؛ وذلك لأن الفتيا، أو الحكم إنما هي خبر عن حكم الله الذي وصل إليه المجتهد باجتهاده، ويدخل في ذلك إخبارنا عن اجتهاده.

قال الطوفي في " شرح مختصر الروضة" (٣/ ٤٣): (ويجاب عما قاله القاضي: بأن العدالة تعتبر للرواية والشهادة، لا للنظر والاجتهاد، وهو المراد في باب الإجماع، وللقاضي أن يقول: هو مخبر عن نفسه بما أدى إليه نظره واجتهاده، وخبره غير مقبول لفسقه).

قال الشنقيطي في "المذكرة": (ص/٢٨٨): (والعدالة ليست شرطاً في أصل الاجتهاد، وإنما هي شرط في قبول فتوى المجتهد).

وعليه فمن غلب على الظن صدقه فهو عدل يقبل اجتهاده وخبره عن اجتهاده، ومن غلب على الظن كذبه، وعدم صدقه فاجتهاده وإن كان صحيحا لتوفر شروط الاجتهاد فيه إلا أن خبره عن اجتهاده يكون غير مقبولا فلا يعتد به في الإجماع.

وعليه فلابد من إضافة قيد العدالة للمجتهدين، وهذا جار على أصول المذهب.

حجية الإجماع:

الخلاف في حجية الإجماع خلاف ضعيف، وجماهير أهل العلم من لدن الصحابة ﵃ والتابعين والأئمة الأربعة ومن بعدهم من أهل العلم على