المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول
والمقابل أيضا مع احتمال أن المراد بالجار الشريك المخالط، لكن هذا الاحتمال ضعيف بالنسبة إلى الظاهر فلما نظرنا إلى قوله ﵊: (إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) رواه البخاري، صار هذا الحديث مقويا لذلك الاحتمال الضعيف في الحديث المتقدم حتى ترجحا على ظاهره فقدمناهما وقلنا لا شفعة إلا للشريك المقاسم وحملنا عليه الجار في الحديث الأول وهو حمل سائغ في اللغة. (١)
شروط التأويل الصحيح
(٢):
١ - أن يكون المُؤَوِل من أصحاب الملكات الاجتهادية.
٢ - أن يكون اللفظ مما يقبل التأويل أصلا فلا يكون نصا.
٣ - أن يكون اللفظ محتملا للمعنى الذي يؤول إليه، وأن يكون احتمال اللفظ له على أساس من وضع اللغة، أو عرف الاستعمال، أو مما عرف من استعمال القواعد الشرعية كنحو تخصيص عام أو تقييد مطلق.
٤ - أن يقوم التأويل على دليل صحيح قوي يؤيده.
٥ - ألا يعارض التأويل نصوصا صريحة قطعية الدلالة في التشريع.
أنواع دليل التأويل التي تقوي الاحتمال المرجوح على الظاهر
(٣):
١ - دليل التأويل قد يكون نصا يوافق الاحتمال المرجوح.
ومثاله قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ) [المائدة: ٣] وقد خص بقوله ﷺ: (أحلت لنا ميتتان ودمان).
٢ - قد يكون ظاهرا آخر أقوى من الأول.
ومثاله قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) فظاهرها أنها عامة في تحريم الأكل والانتفاع إلا أن قوله ﷺ (هلا انتفعتم بإهابها) بين أن هذا